Posted by: ambition | 11/09/2008

من أين ابدأ بالنسيان

 

من أين ابدأ بالنسيان

 

من أين ابدأ بالنسيان

من عيونٍ تلونت بلون

أوراق الشجر !؟

أم من شفاهٍ بطعم الكرز

و لون حباتِ الرمان !؟

أم من ضحكةٍ طفولية

تعيدني إلى سالف الأزمان

ابدأ من تقاسيم وجهٍ

لو رآه الإغريق قبل وجه فينوس

لجعلوه إلهةً للجمال

أم من شلال ذهبٍ

تركوا طقوسهم من أجله الرهبان

أبدأ من نهدين

كحبتي خوخٍ ذات يومٍ

تمنى المسيح ذاته

أن يتدلى عليهما مكان الصلبان

Posted by: ambition | 10/09/2008

نعمل ليلاً و للكبار فقط

نعمل ليلاً و للكبار فقط

جلستُ بالسيارة هادئاً أنظر إلى الخارج و صوت الكاسيت الصاخب لهيام و الموسيقى التي ترافقها و حديث رفيقي العالي مع سائق التاكسي جعلاني بعيداً عن التركيز بشيء ، سوى انتظار موعد الوصول إلى المكان المنشود و الذي سأدخل فيه أجواءً لم أعتد عليها مسبقاً .

في لحظة شرود توقفت السيارة و نزل منها سعيد و السائق ليكملا حديثهما ( الشيق ) ، و بعد أن انتهيا منه قال لي سعيد : يالله محمود وصلنا ، نظرت من خارج السيارة إلى المكان الذي وصلنا إليه كان مكانً شبه خالي لولا الصالة الموجودة به ، و الواضح أنها صالة كبيرة يأتي منها صوت عالي جداً و لكنه بعيد لإغلاق جميع المنافذ الخارجية لها ، و توقف عدد لا بأس به من السيارات في الخارج .

أخرج سعيد من جيبه قارورة عطر صغيرة ليوزع ما بداخلها على ثيابه و شعره و مضى يمشي باتجاه الصالة و يدندن مع الأصوات الخارجة منها .

لحقتُ به بخطىً متثاقلة ، بطيئةً نوعاً ما حتى وصلنا إلى الباب ليفتح لنا أحدهم الباب من الداخل و كأنه ينتظر وصولنا كان رجلاً ضخم البنية ، جاحظ العينين ، و هالة سوداء كبيرة ارتسمت حول عينيه ، و لحية سوداء كثيفة و طويلة .

وجدنا ترحيباً دافئاً مع ابتسامة من أبو علي الجالس بالقرب من الباب على طاولة حديدية عليها دفتر صغير ربما سنذكر لاحقاً _ إن كان هنالك مجال _ محتوى هذا الدفتر و ما فائدته ، و أوصلنا أحد العاملين في الصالة إلى طاولةٍ شاغرة .

جلسنا على الطاولة و رحت أتأمل المكان و وجوه الناس فيه و بعد أقل من دقيقتين لاحظت توجه بعضٌ من ( الفنانات ) إلى الطاولة و ما إن وصلنّ حتى بدأت المصافحة لسعيد و ضيوفه و توزيع القبل من بعضهن لسعيد الذي يبدو أن له علاقات حميمة هناك ، و عندما انتهينَّ من مراسم الاستقبال حتى اصطفوا صفاً واحداً أمام الطاولة يتمايلنَّ و يذبلنَّ بعيونهن للجالسين ، و ما أن يبتسم أحدهم لواحدة منهن فيقتربن إليه لتصبح تلك ( فنانته ) الخاصة حتى آخر السهرة إلا واحدة منهن _ حدثني عنها سعيد قبل وصولنا و عن حبهما لبعضهما الذي قد يصل إلى الارتباط و الزواج و كان أسمها المها _ جلست بحضن سعيد ( للاطمئنان على أحوال بعضهم لا أكثر ) .

رحت أنظر على وجه المصطفات أمام الطاولة و كلهن كنّ ينظرن إلي بانتظار أشارة ما ، أو ابتسامة تجعلني أكون فريستهم المنتظرة هذه الليلة ، التفتُ إلى سعيد رأيته غارقاً بالحديث لا يريد لأحد أن يقطع الخلوة المفتوحة للجميع مع المها فابتسمت ابتسامة حمراء و أدرت وجهي للمصطفات أمامي حتى أتت عيني بعين واحدة منهن فذهب ظنها أن الابتسامة كانت لها ، و أستطيع أن أخمن ما قالت في سرها ( أجا الفرج ) و لكن ليس لشخصي و إنما لجيبي .

جاءت تتلوى إلى الكرسي الفارغ جانبي و جلست ، و هنا انتهت مهمة باقي وفد الاستقبال ليتوزعن من جديد على الموجودين و ينتظرن وافدين جدد ، اقتربت لقربي لتهمس في أذني سائلة عن أسمي فقلت لها : محمود ، و أنتِ ؟ أجابتني أن أسمها الحنين بدلع مصطنع واضح .

بدأ مؤدي الأغاني بإطرابنا بأغاني علي الديك و ما شابه حتى أقترب إلى الطاولة التي نجلس عليها ليقف بدوره سعيد و يخرج من جيبه ( يلي فيه النصيب ) مقدماً تحياته و باقات الورود بآلاف الليرات إلى المها و في بادئ الأمر لضيفه الذي كنت أنا و الجالسة معي الحنين و لأبو علي ( الغالي ) و هنا بدأت الحنين بالاقتراب أكثر مني و وقفت لتجلس بحضني بدلاً من الكرسي الذي على ما يبدو أنه ( أرهقها ) فحاولت منعها و أقناعها بالرجعة عن قرارها فقالت لي : لا عليك ( مو أنت جايية تنبسط )!!

لم أعرف بما أجيبها فلن تفهم أن وصولي لهذا المكان هو بدافع الفضول ، و الفضول فقط لا غير فقلت بقرارة نفسي ( للنشوف لوين بدنا نوصل قعدي لشوف ) و ما أن جلست حتى بدأت الزن بأذني و الأكل حلاوة بعقلي بهدف تقديم التحيات و باقات الورود لها أسوة بسعيد و المها و تريد أن نفعل كما يفعلون ( بالاطمئنان على أحوال بعضنا ) و لكن كل هذا بعد تقديم التحيات لها و لأبو علي ( الغالي ) لتبدأ الرومانسية المصطنعة و ندخل خلوة أمام الجميع ، ربما لن يلاحظ أحد تلك الخلوة المكشوفة إلا أنا كنت أنظر إلى الطاولات واحدة واحدة أتمعن بالموجودين ، و كيف يتصرفون ، و كيف كل واحد ( يطمئن على حال من معه ) من ( الفنانات ) و يرمون المال و كأنه وجوده على أرصفة إحدى الطرقات أو أخرجوا من الأرض جرة ذهب بدون تعب فكان في الزاوية المقابلة لطاولتنا طاولة أخرى جلس عليها رجل كبير بالسن عمره يتجاوز الستين عاماً و بجانبه ( فنانة ) عمرها لا يتجاوز الثالثة و العشرين و فيها من الجمال لا بأس به و قوام رشيق و الطاولة التي بجانبه وجد عليها أربعة فتية مراهقين لم يتجاوزوا العشرين عاماً يبدو أنهم ليسوا من المنطقة و جاؤوا إليها من مكان بعيد ليقضوا سهرتهم هناك و كانت طقوس ( الاطمئنان على أحوال بعضهم ) على أكمل وجه .

في عودةٍ إلى ما جرى معي استطعت أن أفهم من الحنين أنها جديدة على هذا الجو لها من الخبرة في هذا المجال أسبوع فقط و أنها متزوجة و زوجها ينام في البيت الآن و هي هنا ، و تابعت أنه في بعض الأحيان يأتي زوجي معي ليرى عملي إن كنت أُبلي بلاءاً حسناً و إن كان لا فيوسعني ضرباً في البيت عندما نعود و خلال ذكرها تلك التفاصيل نظرت بعينيها كانت تحاول أخفاء دمعة تريد أن تسيل على خدها و لكن كانت تمنعها بقوة ؛ قلت لها : أنا لست من هؤلاء الذين وجودوا أموالهم على قارعة الطرقات لأرميها هنا لك و لغيرك فإن كنت تريدين الذهاب..أذهبي ، قالت لا بأس سأجلس قليلاً معك ثم سأذهب لأنك إذا لم تقدم التحيات و باقات الليرات لي و لأبو علي ( الغالي ) سيصرخ في وجهي و يوبخني ؛ و لم تنتهي من جملتها حتى رأيت ضوء ليزر موجهٌ إلى الحنين ، و من ثم فهمت أن هذا الضوء هو وسيلة التواصل بين أبو علي و من يعملون داخل الصالة ؛ جلست بعد هذا الحديث الذي جرى بيني و بينها وحيداً مع أفكاري حتى قاطعتني ( نمرة ) جديدة جلست بأسلوب ( الطَحش ) على رجلي و يبدو أن لها خبرة كافية أعطتها الشجاعة لتجلس بهذه الطريقة و بعد حديث التعارف بدأت بالموشح و بذات الطريقة أفهمتها كما أفهمت الحنين أنني لن أصرف قرشاً واحداً هنا لا عليها و لا على غيرها ، و بالطبع لم يعجبها هذا الحديث فاستعدت للفريسة القادمة ، حينها سألتها منذ متى أنت هنا قالت منذ ثلاث سنوات و سأترك هذه ( المصلحة ) قريباً و عندما سألتها عن السبب قالت أصبح لدي عدة محلات و بيت و سيارة أجرة تكفيني لكي أكون بجانب أولادي ليلاً ، و قبل أن تذهب إلى ضيوف جدد لتقوم بواجب هذه ( المصلحة ) قالت إن كنت تريدني حدد المكان و الزمان المناسبين لك و أتصل بي على هذا الرقم ، ثم تابعت إلى الزائرين الجدد .

نظرت إلى سعيد و قلت له هيا أنا أريد الذهاب فتجاوب مع رغبتي بالانصراف و ودع المها بحرارة على أمل لقاء ثاني يجمعهما و ربما سيكون لقاءاً أكثر حميمة في غير هذا المكان ، وخرجنا من الصالة متجهين إلى السيارة و أنا أعيد شريط ذاكرتي و أسترجع أجواء الاشمئزاز في الداخل و دمعة تلك الفتاة المتزوجة حين ذكرت أن زوجها سيضربها إن لم يكن أدائها في هذه ( المصلحة ) ممتازاً و التقليل بإنسانية الموجودات في الداخل لأنفسهن مقابل المال و بذخ الرجال الجنوني الذين أصبح لدي قناعة تامة بأن الأموال التي يصرفونها هناك حرام كما قالت لي جدتي المال الذي يأتي بالسهل ذهابه سهلاً و مال الحرام يُصرف على الحرام .

ملاحظة :

1_ إن حدث تشابه بالأسماء فهو محض صدفة و غير معني بمكان معين أو أشخاص محددين .

2_ أسماء الفنانات يجب أن يبدئن بالـ التعريف كـ(الريم _ السعاد _ الصباح _ الدلع ) ليكون صفةً للاتي يحملنه .


Posted by: ambition | 04/09/2008

ساركوزي في دمشق

 

زيارة ساركوزي إلى دمشق و بعض أبعادها

زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدمشق بعثت عدة رسائل ستصل إلى أبناء جلدتنا قبل الغربيين بأن لا بديل عن دمشق في أي مشروع لمستقبل المنطقة ، و أن العزلة السياسية التي فرضت على سوريا قد أعطتها مزيداً من القوة بدلاً من إضعافها . جاءت هذه الزيارة بعد ستة أعوام من أخر زيارة لرئيس فرنسي إلى دمشق ، أي بعد زيارة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في العام 2001 الذي أصبح بعد مقتل الحريري في شباط 2006 من ألد أعداء سوريا و قاد الفرنسيين إلى حملة شرسة ضدها لاهثاً وراء أموال صديقه الحريري الأب و مرضاة لعائلته كرد للجميل ، و مما زاد الموقف السوري صلابة هي مشاركة أمير قطر الشيخ حمد رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي ، و رئيس الوزراء التركي رجا الطيب أردوغان الذي ترعى بلاده المفاوضات الغير مباشرة بين سوريا و اسرائيل بإجتماعهم معاً بقمة رباعية اليوم الخميس . رسالة قوية للرياض التي أحبطت مؤخراً محاولة انقلاب بحسب بعض الصحف الفرنسية للأمير بندر بن سلطان مستشار الأمن القومي السعودي الذي قد ركز جهوده في أوساط الجيش السعودي وقوات الحرس الوطني السعودي و يحول دون وصول الأمير مقرن بن عبد العزيز الطامح للجلوس على عرش المملكة ؛ إذاً الآن السعودية خارج المعادلة داخلياً بموقفها الضعيف المتأزم و خارجياً بعد ضعفها بالتعامل مع الأزمة اللبنانية و التي كانت السبب بتأزم العلاقات بينها و بين سوريا بعد حرب تموز 2006 ، و تحويل الخط السني إلى مصر بعد يأسهم من المملكة العربية السعودية التي أثبتت فشلها ، و محاولة قطر بلعب دور خليجي فعال بدل من الدور السعودي . رسالة ثانية قد وصلت إلى قيادة 14 آذارفي لبنان ، و على رأسهم الحريري الطفل الذي يزعم تزعمه للطائفة السنية في لبنان و العميل المجعج جعجع و المتقلب جنبلاط بأن لا بديل عن سوريا إذا كنت جاداً في أنهاء الأزمة اللبنانية فلن تنفعكم السعودية و لن تنفعك رايس و رئيسها و لا لن ” يفقعونكم ” إلا السوريين فأعيدوا ترتيب خطاباتكم الهزلية .

Posted by: ambition | 04/09/2008

لكِ فقط ..

لكِ فقط يكتب الشعر

و تُنظم الأبيات

لكِ فقط يرفع الآذان

و تقامُ الصلوات

لكِ فقط تشيد القصور

و عند قدميكِ يجلسنَّ الجاريات

أبحثُ عن كلمةٍ تصفكِ و لكن

على أبواب حضوركِ تموت الكلمات

…….

Posted by: ambition | 04/09/2008

صراع السلطة

بداية النهاية

بداية النهاية

« التدوينات الأحدث

التصنيفات