Posted by: ambition | 15/10/2008
الكلب القذر
الكلب القذر
في أحد أيام الصيف رأيت كلباً صغيراً ضالاً يقف عند السور الخارجي ، و عندما سألت لمن هذا الكلب أجابني عابرٌ إنه شاهد جيراننا يطُردونه من مزرعتهم لسرقته من طعامهم فأوى إلى مزرعتنا ، تعجبت من قسوة أولئك حينها كيف أنهم لا يعطفون على الحيوانات ، و خصوصاً أنه كان منظره مقززاً و رائحة النتانة تخرج منه تصل لعدة كيلو مترات و كان ضعيفاً و عظمه طري و منظره الخارجي عامة مثيراً للشفقة فعطفنا عليه جميعاً و أطعمناه و أخذته بعد ذلك لبركة الماء لأنظفه لعله يكون كلباً وفياً كما هو معروف عن الكلاب .
مرت الأيام مسرعة و الكلب يكبر يوماً بعد يوم و أطلقناه في المزرعة بين الأشجار ليلعب بحرية دون ربطه عند باب السور الخارجي فرح الكلب كثيراً و ركض يلعق حذائي سعيدأ بما قدمت له من نظافة عامة و بقايا طعامي الذي سمِن عليه و لم يكن يعتد على كل هذا ، حتى أصبح كلباً كبيراً يعتمد عليه في الصيد و النباح على اللصوص .
إلى أن جاء يوماً و ظن هذا الكلب إنه جاءت اللحظة التي يستطيع فيها أن يتمرد على سيده الذي أطعمه و نظفه ، صار ينبح بصوت مزعج ليلاً و نهاراً و لم أجد حلاً إلا و أستعملته لتخفيف نباحه و لكن عبثاً ، فأخذته لأربطه عند سور المزرعة لكي لا يزعج أحداً بنباحه و عطفاً عليه ربطته بحبل رفيع و ليس بالحلقات المعدنية التي مخصصة لأمثاله من الحيوانات لكي لا يشعر بأنه حيوان غير مرغوب به في مزرعتنا مع أنه كان كذلك فعلاً و لكن ما زال يثير الشفقة و لا أريده أن يعود ضالاً جرباً كما كان .
بقي مربوطاً بالحبل وحيداً ينبح بأزعاج كعادته دون أن يلتفت أحداً إلى وجهه حتى مر جرذٌ سمين خرج توه من الصرف الصحي للمزرعة فتحدث له على أنه كلب مسكين و أنه قد ظلم مني ليس لنباحه ، و إنما لمجرد الظلم ، و لأنهما من ذات الرائحة الكرهة و الممتزجة بالغدر ساعد الجرذ الكلب على التخلص من الحبل المربوط به و بدأ بقرضه بأسنانه الوسخة كشكله حتى انقطع الحبل و ركضا يلهثان ورائي كالكلاب المستعرة حتى تعثرت بحجرة و انجرحت قدمي ، عندما رأيت الدم يخرج من قدمي أوقفتهم أمامي و منحتهم شرف الحمام ببولي إلى أن عادوا كلبة و جرذ أليفين .
حزينه هذه الخيانه الذي تتحدث عنـها أبداع في الوصف وعنوان جميل قد حملته هذه الكلمات تفوق الوصف والتوصيف وهذه هي الدنيا ما ادرت وجهك والا وقد طعنوك في ظهرك ومن اقرب الناس لك …تحياتي رائعة هي كلماتك …..
By: لولو on 20/11/2008
at 01:37
صحيح لولو أصبت أنف الحقيقة و لكن لا عليكِ الحياة مدرسة و أنا تلميذ نجيب فيها
.
شكراً لإطرائك و مرورك الكريمين .
By: ambition on 13/01/2009
at 03:21