زيارة ساركوزي إلى دمشق و بعض أبعادها

زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدمشق بعثت عدة رسائل ستصل إلى أبناء جلدتنا قبل الغربيين بأن لا بديل عن دمشق في أي مشروع لمستقبل المنطقة ، و أن العزلة السياسية التي فرضت على سوريا قد أعطتها مزيداً من القوة بدلاً من إضعافها . جاءت هذه الزيارة بعد ستة أعوام من أخر زيارة لرئيس فرنسي إلى دمشق ، أي بعد زيارة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في العام 2001 الذي أصبح بعد مقتل الحريري في شباط 2006 من ألد أعداء سوريا و قاد الفرنسيين إلى حملة شرسة ضدها لاهثاً وراء أموال صديقه الحريري الأب و مرضاة لعائلته كرد للجميل ، و مما زاد الموقف السوري صلابة هي مشاركة أمير قطر الشيخ حمد رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي ، و رئيس الوزراء التركي رجا الطيب أردوغان الذي ترعى بلاده المفاوضات الغير مباشرة بين سوريا و اسرائيل بإجتماعهم معاً بقمة رباعية اليوم الخميس . رسالة قوية للرياض التي أحبطت مؤخراً محاولة انقلاب بحسب بعض الصحف الفرنسية للأمير بندر بن سلطان مستشار الأمن القومي السعودي الذي قد ركز جهوده في أوساط الجيش السعودي وقوات الحرس الوطني السعودي و يحول دون وصول الأمير مقرن بن عبد العزيز الطامح للجلوس على عرش المملكة ؛ إذاً الآن السعودية خارج المعادلة داخلياً بموقفها الضعيف المتأزم و خارجياً بعد ضعفها بالتعامل مع الأزمة اللبنانية و التي كانت السبب بتأزم العلاقات بينها و بين سوريا بعد حرب تموز 2006 ، و تحويل الخط السني إلى مصر بعد يأسهم من المملكة العربية السعودية التي أثبتت فشلها ، و محاولة قطر بلعب دور خليجي فعال بدل من الدور السعودي . رسالة ثانية قد وصلت إلى قيادة 14 آذارفي لبنان ، و على رأسهم الحريري الطفل الذي يزعم تزعمه للطائفة السنية في لبنان و العميل المجعج جعجع و المتقلب جنبلاط بأن لا بديل عن سوريا إذا كنت جاداً في أنهاء الأزمة اللبنانية فلن تنفعكم السعودية و لن تنفعك رايس و رئيسها و لا لن ” يفقعونكم ” إلا السوريين فأعيدوا ترتيب خطاباتكم الهزلية .







لمزيد من التفاصيل عن الأنقلاب المحبط في المملكة العربية السعودية أضغط هنا
By: naab3 on 08/09/2008
at 03:16